.
دخـــــــــــول الأعضـــــــــــــــــــاء
الاســــــــــــــــــــم: الكلمة السريــــــــــــة:

هل نسيت الكلمة السرية؟ أضغط هنا..
خدمات
متنوعة
الأعضاء الجدد !
المسجلين في الموقع

اعلانــــــــات خاصــــــــــة


الحديث والسيرة النبوية الحديث والسيرة النبوية رد على الموضوع
أضف رد
أضف موضوع جديد
موضوع جديد
جهز الموضوع للطباعة
طباعة
إذهب الى منتدى:
   من حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته
سمير عبد الرحمن
12:09 - /2015 معلومات عن العضو             رد على الموضوع بإضافة نص هذه المشاركة  

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومَن والاه، وبعد:

فالأمة الإسلامية تعيش الآن في حالة حرجة ضيقة مأساوية يرثى لها، لم يسبق في التاريخ أن مرت بها، حيث تجاهُل هويتها، وانحطاط أخلاقها وقيمها، وتمزيق أعظم كِيان في التاريخ كان لها، يصل تعدادها إلى مليار ونصف تقريبًا، ومع ذلك لا تستطيع أن تصد كيد الأعداء واعتداءهم عليها وعلى مقدساتها، ومنهم اليهود الذين لا يبلغون 10 ملايين نسمة؛ وسر ما ذكرنا يتبين في قول الصادق المصدوق، روى الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، من حديث ثوبان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها))، قال قائل: أمن قلة يومئذ؟ قال: ((بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل))، والغثاء من السيل: هو تلك الفقاقيع والأقذار التي تعلو وتربو على السيل إذ ينهمر على الوادي، والغثاء هو أقذر ما في السيل.

 

فالأمة الإسلامية موقفها تجاه الاعتداء عليها من قبل عدوها، لا تساوي إلا بقدر تلك الفقاعات التي تعلو الماء ولا تسمن ولا تغني من جوع، وما ذلك إلا بنسيانها ما عليها تجاه نبيّها ودينها، وبسَيْرِها وراء عدوِّها، حَذْوَ القُذَّة بالقذة والشبر بالشبر، حتى لقد دخل في جحر الضب وتبعته الأمة؛ ولذلك يمر علينا أيام هي أحلك من الليالي؛ لأننا في ذلك الجحر غير الآمن مسكنًا والرحب موطنًا والطيب ريحًا، وما كان لها أن تفعل ولها من الدين ما هو أحسنه، ومن الكتاب أبيَنُه، ومن الناس والموطن آنسه وآمنه.

 

فما السبيل إلى الخروج، والرجوع إلى ما كان للأمة من عز وكرامة يدانُ لها الكبير والعلوج، الجواب أعرف من الماء والكل يعرفه بلا استثناء، وهو نبذ ما عدا سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وبشرعه يكون المقتفى.

 

ويتضمن اقتفاء سنته صلى الله عليه وسلم أداء حقوقه، وإليك مجملها:

أولاً: التصديق به وبرسالته، قال تعالى: ﴿ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [التغابن: 8]، وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا ﴾ [الفتح: 13]، وقَالَ صلى الله عليه وسلم: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ))؛ رواه مسلم.


ثانيًا: وجوب طاعته صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى))، قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟! قال: ((من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى))؛ رواه البخاري.


ثالثاً: والطاعة الحقيقية تكون بتقديم حبه صلى الله عليه وسلم على الأهل والولد، والوالد، والناس أجمعين، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24]، وعن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين))؛ رواه الشيخان.


رابعاً: النصيحة له بمُؤازرته، والذب عن سنته والتحلي بأخلاقه، والتخلق بآدابه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة))، قلنا: لمن؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))؛ رواه مسلم.


خامسًا: احترامه في حياته وبعد مماته، وتوقيره عند ذكر حديثه وسنته، وسماع اسمه وسيرته، قال تعالى: ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ... ﴾ [الفتح: 9].


سادسًا: الصلاة عليه، قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا))؛ رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: ((البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ))؛ رواه الترمذي وأحمد.


وإليك الأوقات والأماكن التي يفضل فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:


1. الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد.


2. وعند الخروج منه.


3. وبعد إجابة المؤذن.


4. وعند إقامة الصلاة.


5. وعند الدعاء.


6. وفي التشهد في الصلاة.


7. وفي صلاة الجنازة.


8. وفي الصباح والمساء.


9. وفي يوم الجمعة وليلتها.


10. وعند اجتماع القوم قبل تفرقهم.


11. وفي الخطب كخطبتي صلاة الجمعة.


12. وعند كتابة اسمه.


13. وفي أثناء صلاة العيدين بين التكبيرات.


14. وآخر دعاء القنوت.


15. وعلى الصفا والمروة.


16. وعند الوقوف على قبره.


17. وعند الهم والشدائد وطلب المغفرة.


18. وعقب الذنب لعل الله يكفر عنه.

 

سابعًا: وجوب التحاكم إليه، والرضا بحكمه صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65]، ويكون التحاكم إلى سنته وشريعته بعد.

 

ثامنًا: إنزاله مكانته صلى الله عليه وسلم بلا غلو ولا تقصير، فهو عبد لله ورسوله، وهو أفضل الأنبياء والمرسلين، وهو سيد الأولين والآخرين، وهو صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، ولكنه مع ذلك بشر لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرًّا ولا نفعاً إلا ما شاء الله، كما قال تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 188].


تاسعًا: الاهتمام بسيرته وحفظ نسبه ومعرفة سيرة أصحابه وآل بيته، وهناك تقصير كبير من قبل شباب الأمة تجاه نبيهم، فيكادون لا يعرفون إلا القليل عن حياة نبيهم صلى الله عليه وسلم وعن غزواته وسيرة أصحابه وأزواجه وآل بيته، لا يعرفون من الحسن والحسين ولا فاطمة الزهراء (رضي الله عنهم)، فضلاً عن أولادهم وأحفادهم، ولو سئل الكثير من شباب المسلمين اليوم عن أسماء لاعبين لكرة القدم، أو كرة السلة، لعرفوها بدقة وبتفصيل، حتى ألعابهم ومدربيهم.

 

ولو عرضت شبهة تتعلق بسيرة نبيه أو دينه أو خيرة صحبته، لا يستطيعون الرد عليها؛ لجهلهم بهم، أما لو أخطأ إنسان في معلومة عن لاعب برازيلي أو أرجنتيني أو فنان ومغنٍّ غربي أو شرقي فبطرفة عين ستصحح المعلومة.

 

فإذا أردنا أن نكون محبين ومطيعين ومصدقين حقيقيين لنبينا فعلينا معرفة سيرته صلى الله عليه وسلم وحياته؛ لنعرف حقيقة شجاعته وكرمه وحِلمه وعِلمه وخُلُقه وخلقه وعَدالته وإنسانيته ونبوَّتهِ ورسالته ومعجزاته وأبُوَّته وجدِّيته ويُتمه وفقرِه وغناه وعملِه وكسبِه ودعوتِه ورأفتِه بأمته، فيتحقق الإيمان والحب والطاعة في القلوب.

 

ومن الوسائل السهلة لمعرفة نسبه صلى الله عليه وسلم حفظ اسمه وأجداده، وقد قمت بنظم نسبه صلى الله عليه وسلم تسهيلا للحفظ:

فهو: محمد بن عبـدالله * المكنَّى بأبي القاسم * وجدُّه عبدُ المطلِّب * ابنُ الملقَّبِ بالهاشمِ * ابنُ عبدِ منافِ ابنِ قُصَي * حفيدُ مُرَّةَ ابنُ كِلاب * ومُرَّة هو ابنُ كعـبٍ * ابنُ لُؤَي ابنُ غالِب * ابنُ فهرٍ وذا ابنَ قُصي * ابن عمروِ وذا ابن مالِك * ابنُ النَّضرِ ابنِ كِنانَةَ * ابنُ خُزَيْمَةَ ابنَ مدرِك * ومدرِكة ابنُ إلياس * ابنُ مُضَرِ ابنِ نِـزار * ابن معدٍ وذا ابن عدنان * ذا نسبُ سيِّدِ الأبــرار * المتفق عند الجميـع * والخلاف بعد ذا يميــل * من بعد عدنان في النسب * إلى صادق الوعد إسماعيل * ولا ضير إليه يصل * وإلى إبراهيم الخليل * عليهم الصلاة والسـلام * من الرب العلِيِّ الجليل.

المصدر / الالوكه         
   من حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته
الحديث والسيرة النبوية الحديث والسيرة النبوية رد على الموضوع
أضف رد
أضف موضوع جديد
موضوع جديد
جهز الموضوع للطباعة
طباعة
إذهب الى منتدى: